العلامة الحلي

257

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : إنه مستحب ( 1 ) . وليس بمعتمد . وكذا لا يلبى في حال الطواف - وبه قال الشافعي وسالم بن عبد الله وابن عيينة ( 2 ) - لما رواه العامة عن ابن عمر قال : لا يلبي الطائف ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة " ( 4 ) . ولأنا بينا أن المتمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة . مسألة 195 : قد بينا أن الإحرام إنما ينعقد بالتلبيات الأربع في حق المتمتع والمفرد ، وأما القارن فإنه يتخير بين أن يعقد إحرامه بالتلبيات الأربع أو بالإشعار أو التقليد أيها فعل انعقد إحرامه به ، وكان الباقي مستحبا . والإشعار : أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بالدم ليعلم أنه صدقة ، وهو مختص بالإبل . والتقليد : أن يجعل في رقبة الهدي نعلا قد صلى فيه ، أو يجعل في رقبة الهدي خيطا أو سيرا وما أشبههما ليعلم أنه صدقة ، وهو مشترك بين الأنعام الثلاثة . وهذا هو المشهور ، ذهب إليه الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - وأتباعه ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوجيز 1 : 117 ، فتح العزيز 7 : 260 - 261 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 213 ، المجموع 7 : 245 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 292 ، المسألة 70 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 213 ، المجموع 7 : 245 ، فتح العزيز 7 : 262 ، حلية العلماء 3 : 281 ، المغني 3 : 264 ، الشرح الكبير 3 : 268 . ( 3 ) أورده الرافعي في فتح العزيز 7 : 262 . ( 4 ) التهذيب 5 : 31 / 93 ، الإستبصار 2 : 156 / 511 . ( 5 ) النهاية : 214 . ( 6 ) منهم : القاضي ابن البراج في المهذب 1 : 214 - 215 .